مؤسسة آل البيت ( ع )
161
مجلة تراثنا
3 - استخراج تلك الأحاديث من الكتب التي إليها المرجع وعليها المعول . 4 - تفصيل ما حذفه من الأسانيد في آخر الكتاب ، وهو ما يعرف ب : مشيخة الصدوق ، أو : مشيخة الفقيه أيضا . ولما لم تكن تلك المشيخة مستوفية لسائر طرق المصنف إلى من ذكرهم في متن الكتاب ، إذ ترك الكثير منهم ، كما أنه أكثر من إيراد الأحاديث فيه مع نسبتها إلى المعصوم ( عليه السلام ) رأسا بلا أدنى واسطة ، ولا علاقة للمشيخة بذلك ، لذا وقع الكلام في مراسيل الصدوق ( قدس سره ) ، واختلفوا فيها على ثلاثة أقوال ، هي : القول الأول : الأخذ بها مطلقا . القول الثاني : عدم اعتبارها مطلقا . القول الثالث : التفصيل . أدلة القول الأول ( 1 ) : إن دليل اعتبار مراسيل الفقيه مطلقا يقوم على أساس تفسير شهادة الصدوق ( رحمه الله ) بصحة أخباره بنحو مطلق ، إذ صرح في مقدمة الكتاب بأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصد إيراد ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة فيما بينه وبين الله عز وجل . ويرى القائل باعتبار مرسلات الصدوق مطلقا اعتماده ( رحمه الله ) في تلك
--> ( 1 ) نود التذكير بأنا حاولنا تتبع ما يصلح كدليل للأقوال الثلاثة المذكورة - لا سيما أولها - في سائر كتب الصدوق ( رحمه الله ) وغيرها ، وأما مناقشاتها فهي وإن لم يذكر أغلبها في غير هذا البحث إلا أنها لا تعبر عن رأينا النهائي في مراسيل الصدوق ( رحمه الله ) إلا بالقدر الذي ينسجم مع ما سنذكره بعنوان : " مناقشة وتقويم " .